أصدر الدفاع المدني السعودي سلسلة من تنبيهات الطوارئ في سبع مدن ومحافظات في وقت متأخر من 18 سبتمبر قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر المباشر في المناطق المتأثرة.
وشملت التحذيرات جدة والطائف وينبع والعلا وخميس مشيط وجازان وأبها، وصدرت عبر نظام الإنذار المبكر في البلاد خلال فترة تقارب 30 دقيقة.
وأفادت سعودي غازيت بأن جدة والطائف وينبع وخميس مشيط تلقت كل منها 2 تنبيهين، بينما تلقت العلا وجازان وأبها كل منها 1 تنبيهاً قبل أن يرسل الدفاع المدني إشعارات لاحقة تفيد بزوال الخطر.
وأفادت وكالة الأناضول بصورة مستقلة بالمواقع السبعة نفسها وقالت إن التحذيرات دعت السكان إلى اتباع التعليمات المرسلة عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر بينما تعاملت السلطات مع تهديد غير محدد.
ولم تحدد تنبيهات الدفاع المدني التي نقلتها الأناضول طبيعة التهديد المباشر، كما قال التقرير إن السلطات لم تعلن وقوع إصابات أو أضرار ناجمة عن سلسلة التحذيرات هذه تحديداً.
ويعد هذا التمييز مهماً لأن السعودية كانت تشهد في ذلك الوقت فترة أوسع من هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة، لكن وجود تحذير من الدفاع المدني لا يثبت بحد ذاته تعرض مدينة معينة لضربة أو أن سلاحاً محدداً تسبب بأضرار فيها.
وجاءت التنبيهات بعد تحذيرات أمنية أخرى في مدن سعودية خلال سبتمبر، وصدرت بعد يوم واحد من إعلان السلطات السعودية وقوع إصابات بسبب حطام مرتبط بطائرة مسيرة حوثية تم اعتراضها في الطائف وفقاً للأناضول.
ووصفت تقارير لاحقة لصحيفة الشرق الأوسط مجموعة أوسع من تنبيهات الإنذار المبكر شملت مواقع إضافية بينها الرياض والخرج قبل إصدار رسائل زوال الخطر، ما يوضح أن سلسلة المدن السبع جاءت ضمن فترة أوسع من نشاط السلامة العامة المرتفع.
وشدد الدفاع المدني أيضاً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية أثناء حالات الطوارئ وتجنب تداول الشائعات أو المقاطع غير الموثقة أو التجمع في المواقع التي يمكن أن تكون خطرة.
ويتمثل الهدف التشغيلي لنظام التحذير في إعطاء السكان تعليمات سريعة أثناء تقييم السلطات لخطر محتمل، بينما يعني إعلان زوال الخطر رفع التحذير الفوري ولا يقدم بالضرورة تفسيراً كاملاً لسبب صدوره.
ولذلك يحافظ غلف بالس على تركيز القصة على التسلسل المؤكد للتنبيهات ورسائل زوال الخطر بدلاً من نسب التحذيرات إلى هجوم محدد ما لم يثبت بيان رسمي أو تقرير مستقل موثوق تلك الصلة.
كما تُعرض قائمة المدن كما تدعمها سلسلة المصادر، بحيث تشمل العلا وخميس مشيط وجازان وأبها إلى جانب مدن جدة والطائف وينبع في غرب المملكة وعلى ساحلها.
وعند النشر، تتمثل الوقائع المؤكدة في صدور تنبيهات في سبعة مواقع وتلقي بعض المواقع رسائل متكررة ثم إعلان الدفاع المدني لاحقاً زوال الخطر، بينما ظلت طبيعة التهديد المحدد غير معلنة في تقارير التحذير التي تمت مراجعتها.
وأي معلومات لاحقة عن صواريخ أو طائرات مسيرة تم اعتراضها أو حطام أو إصابات أو أضرار في أحد هذه المواقع يجب ربطها بالحادثة والمصدر المعنيين بدلاً من افتراض أنها تفسر تلقائياً كل تنبيه في سلسلة تحذيرات المدن السبع.
ولأن تنبيهات الطوارئ يمكن أن تصدر قبل اكتمال تقييم السلطات، فإن النهج التحريري الأكثر أماناً هو الإبلاغ أولاً عن الوقت والموقع والتعليمات الرسمية ثم إضافة سبب التحذير فقط عند تأكيده، ما يمنع تحويل تنبيه احترازي إلى تقرير يفترض وقوع هجوم فعلي في كل موقع تلقى رسالة إنذار.