وفقاً للتقديرات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، شهدت المملكة العربية السعودية نمواً في أنشطتها غير النفطية والحكومية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026. وعلى الرغم من هذا الزخم الإيجابي، انكمش إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، مدفوعاً بشكل أساسي بتراجع الأنشطة النفطية بنسبة 24.8 في المائة.
وقد أظهرت عدة قطاعات مرونة، حيث تصدرت الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية النمو السنوي بنسبة 4.1 في المائة. ونمت خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال بنسبة 3.3 في المائة، بينما سجل قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك زيادة بنسبة 2.6 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي، نمت هذه القطاعات بنسبة 0.6 في المائة، و0.7 في المائة، و0.9 في المائة على التوالي.
ومن حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السنوي، أضافت الأنشطة غير النفطية 0.6 نقطة مئوية، في حين أضافت كل من الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات 0.1 نقطة مئوية. وفي المقابل، شكلت الأنشطة النفطية تراجعاً سلبياً قدره 5.4 نقطة مئوية. ومقارنة بالربع الأول من عام 2026، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً بنسبة 4.8 في المائة، حيث انخفضت الأنشطة النفطية بنسبة 21.6 في المائة وتراجعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.4 في المائة، بينما تمكنت الأنشطة الحكومية من تحقيق زيادة ربع سنوية بنسبة 0.2 في المائة.
ومن منظور الإنفاق، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي، وزاد تكوين رأس المال الثابت الإجمالي بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 0.8 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي، نما الاستهلاك النهائي الخاص بنسبة 1 في المائة، بينما انخفض الاستهلاك النهائي الحكومي بنسبة 2 في المائة وتراجع تكوين رأس المال الثابت الإجمالي بنسبة 1.4 في المائة.
وفي التجارة الخارجية، انخفضت الصادرات بنسبة 24.6 في المائة على أساس سنوي وبنسبة 24 في المائة على أساس ربع سنوي. كما شهدت الواردات تراجعاً أيضاً، حيث انخفضت بنسبة 14.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وبنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2026.