ABU DHABI - بدأ اليوم في أبو ظبي منتدى الهيلي السنوي الثالث لعام 2026، الذي ضم كبار صانعي القرار وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين والخبراء الدوليين. ويُنظم اجتماع هذا العام من خلال التعاون بين مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور غارغاش الدبلوماسية.
تحت الموضوع الرئيسي "الغولف في مفترق الطرق: الصراع والعواقب وتصحيح المسار"، يصل المنتدى إلى منعطف حرج يتسم بتغيرات عالمية وإقليمية سريعة. وتركز المناقشات على ثلاثة مجالات رئيسية هي: الجغرافيا السياسية، والاقتصاد الجغرافي، والتكنولوجيا الجغرافية. وتعالج هذه الدعائم الأهمية المتزايدة للخليج باعتباره تقاطعا استراتيجيا للأمن والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والممرات العالمية.
وشدد الدكتور أنور غارغاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات العربية المتحدة، في خطابه الخاص، على أن المنطقة لا يمكن أن تتحمل دائما حالة من التوتر بين الحرب والسلام. وشدد على أن الاستقرار الطويل الأجل يجب أن يحكمه القانون الدولي وقواعد واضحة ومشتركة. ودعا الدكتور غارغاش إلى تخفيف التصعيد بشكل خطير، وإلى دبلوماسية طويلة الأجل، وإلى مسار شفاف يعالج نتائج التحقق والظروف والامتثال المترتبة على البرنامج النووي الإيراني.
ولاحظ الدكتور سلطان محمد النعيمي، المدير العام للمركز، أن المنتدى يبرز الدور الحاسم للخليج في تعزيز الاستقرار العالمي. وأشار إلى أن هذا الحدث يشكل منبراً لتعزيز التعاون السياسي والقانوني والاقتصادي المستدام من أجل تحسين تقييم المخاطر ووضع الاستجابات المناسبة. وفي الوقت نفسه، لاحظ نيكولاي ملادينوف، المدير العام للرابطة، مفارقة حديثة تتمثل في زيادة الاتصال بالاقتران مع تزايد التجزؤ العالمي. وأشار ملادينوف إلى أن الخليج يساعد حالياً على تشكيل النظام الدولي في المستقبل عن طريق الحفاظ على الصلات وبناء الثقة المؤسسية عبر الانقسامات.
وتضمن اليوم الافتتاحي جلسة عامة بعنوان "مجمعات الأمن الإقليمية في الخليج"، شارك فيها المتحدث باسم وزارة الخارجية في قطر ومستشار رئيس الوزراء، الدكتور ماجد الأنصاري، ونائب الأدميرال جون و. (فوزي ميلر)، القائد السابق للقيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية والأسطول الخامس للولايات المتحدة. وأدار حلقة النقاش الدكتور محمد إبراهيم الزهري، نائب المدير العام للرابطة.
وشملت المناسبات البارزة الأخرى التي نظمت في اليوم الأول محادثات جانبية مع نيكولاي ملادينوف والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البودايوي، إلى جانب جلسات متخصصة للشباب والتواصل الشبكي العام. وكان من بين الحضور البارزين رئيس الهيئة الوطنية لوسائط الإعلام عبد الله بن محمد بن بوتي الحميد، ورئيس لجنة المجلس الوطني الاتحادي الدكتور علي رشيد النعيمي، ووزير الدولة خليفة شاهين المر، ووزير دولة شؤون الشباب الدكتور سلطان بن سيف النيادي.
وسيتواصل المنتدى غدا، وسيوجه اهتمامه إلى المنافسة التكنولوجية، والتحولات الرقمية، ودور القوى المتوسطة في بيئة عالمية متغيرة.