وقد بلغ مركز الاستجابة التابع للجنة البلدان الأمريكية لسمك التون المداري، ومقره أبو ظبي، معلما هاما حيث سجل حوالي 1,000 ساعة طيران خلال الأشهر الخمسة الأولى من تشغيله. وقد أدار المشروع المشترك المتخصص في مجال الطب الجوي، وهو جزء من شركة رد بلاس القابضة، بعثات معقدة للإجلاء الطبي شملت 20 بلدا وخمس قارات. وهذه الخدمة، التي تعمل من الإمارات العربية المتحدة، تساعد المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات نقل معقدة أو عاجلة بين نظم الرعاية الصحية العالمية، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة للدولة في الاستجابات الطبية الدولية لحالات الطوارئ.
المشروع يستخدم نموذج إخلاء "من سرير إلى سرير" الذي يدير رحلة المرضى بأكملها. وتنسق هذه العملية النقل بسلاسة من المستشفى المنشأ، عن طريق النقل البري، إلى الطائرة، وأخيرا إلى المرفق الطبي للوجهة المقصودة. ودعم هذه العمليات هو وحدة العناية المركزة الجوية من طراز تشالنجر 605، وهي الأولى من نوعها في الإمارات العربية المتحدة. ويمكن لسيارة الإسعاف الجوية هذه أن تطير بسرعة تصل إلى 7,400 كيلومتر دون توقف، مما يسمح للمرضى المعرضين للخطر الشديد بالسفر لمسافات طويلة تحت إشراف طبي مستمر ورعاية متقدمة.
وأكملت المنظمة أكثر من 390 عملية لتأسيس أوكسجين الغشاء خارج الشركة ونقله. وتجدر الإشارة إلى أن هذه البعثات شملت الشروع في تشغيل جهاز مراقبة الأوعية الدموية في طفل رضيع عمره ثلاثة أيام ونقل طفل رضيع يبلغ من العمر ستة أسابيع ويحتاج إلى تهوية أكسيد النيتريك والتجويف. وتتطلب هذه التحويلات الحساسة أفرقة سريرية عالية المهارة، ومعدات متقدمة على متن السفن، وتنسيقا دقيقا بين المستشفيات.
وأكد الدكتور روهيل راغافان، رئيس لجنة البلدان الأمريكية لمعالجة الأمراض المعدية، أن نقل المرضى المصابين بأمراض خطيرة على الصعيد الدولي يتطلب أكثر من النقل الأساسي. وأشار إلى أن هذه الخدمة تلبي هذه الحاجة الملحة عن طريق إدماج الرعاية على مستوى المستشفيات، والخبرة السريرية، والتنسيق العالمي الشامل من خلال مستشاريها وشركائها الطبيين الجويين.