عجمان ــ تحتفل إمارة عجمن بالذكرى السنوية الخامسة والأربعين لانضمام صاحب السمو الشيخ حامد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم عجما، الذي تولى القيادة بعد وفاة والده الشيخ رشيد بن حميد النعيمي.
لقد اعده الشيخ حامد في اوائل سنواته للحكم عن كثب . تعلم في البداية في دوائر دراسة المساجد في القرآن المقدس، والحديث، والفقه الإسلامي، ثم درس اللغة والرياضيات تحت إشراف العديد من العلماء، إلى جانب التدريب على الفروسية والفنون القتالية. وقد عُيِّن ولي عهد في عام 1960 وعمل على نحو وثيق مع والده. شارك الشيخ حامد بنشاط في المناقشات التأسيسية لاتحاد الإمارات العربية المتحدة ابتداء من عام 1968، ممثلا والده أثناء تأسيس الأمة.
وقد أعطى الشيخ حامد، طوال فترة حكمه، الأولوية للتنمية البشرية والرفاه العام. وفي مجال التعليم، يعود تاريخ جهوده إلى أواخر الخمسينات عندما شجع على الالتحاق بالتعليم شبه الرسمي، يليه افتتاح أول مدرسة للفتيات في عجمان في عام 1960. وقد أنشأ جائزة رشيد بن حامد للثقافة والعلوم في عام 1983، ودعم إطلاق كلية عجمان الجامعية في عام 1988، التي انتقلت فيما بعد إلى جامعة عجمن.
كما تم تنظيم الحكم في الإمارة بموجب المرسوم الأميري رقم 4 لعام 2003، الذي أنشأ المجلس التنفيذي لأجمان لقيادة التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات.
وكان النمو الاقتصادي ونمو الهياكل الأساسية ركيزة أساسية من ركائز ولاية الشيخ حامد. وقد اجتذبت هيئة منطقة عجمان الحرة باستمرار الأعمال التجارية الدولية والمحلية من خلال حوافز محددة الهدف، في حين يسرت عمليات التوسع في ميناء عجمن زيادة التجارة البحرية. كما اتسع نطاق السياحة والتنمية الحضرية، بدعم من مشاريع عقارية وضيافة جديدة، وتحسين الهياكل الأساسية البلدية، بما في ذلك الطرق والجسور والنقل العام.
وظلت السلامة العامة محور تركيز أساسي، تُوِّج في تأمين أجمان أعلى مرتبة عالمية في مجال السلامة المتصورة لعدة سنوات متعاقبة، بما في ذلك عام 2026. ويقترن هذا التركيز بأوجه تقدم في قطاع الرعاية الصحية، الذي توسع ليشمل تقديم خدمات تتماشى مع المعايير الدولية.
وقد دافع الشيخ حامد أيضا عن المبادرات الإنسانية والاجتماعية. وفي ظل قيادته، أنشئت المنظمة الخيرية الدولية في عام 1984 بوصفها أول جمعية خيرية في الإمارات العربية المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، تواصل مؤسسة حامد بن راشد النعيمي مساعدة الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأسر ذات الدخل المنخفض، والأيتام، والأرامل، وكبار السن، إلى جانب دعمه النشط للألعاب الرياضية الوطنية مثل سباقات الهجن وأحداث الفروسية.