وقد أبرزت سلطة دبي البحرية، التي تعمل في إطار شركة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة، اتساع نطاق القطاع البحري في دبي، الذي يخدم حاليا مستخدمي 116 جنسية مختلفة. ووفقا لآخر الإحصاءات، يمثل مواطنو المملكة المتحدة أكبر حصة من المشاركين الذين يستخدمون الأنشطة والعروض البحرية للإميرات.
وفي الوقت الحاضر، سجلت إدارة الشؤون البحرية 8,415 سفينة بحرية، في حين تجاوز العدد الإجمالي للمؤسسات البحرية العاملة في جميع أنحاء القطاع 14,000 شركة. ويدعم هذا التوسع هيكل أساسي ثابت يتألف من 20 مرسى و 4,214 مرسى، مما يوفر القدرة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد.
وأكد الشيخ سعيد بن أحمد بن خليفة آل مكتوم، كبير الموظفين التنفيذيين في إدارة الشؤون البحرية، أن التقدم الجاري في الإطار البحري أمر أساسي لاقتصاد دبي الأزرق ومكانته العالمية. وأشار إلى أن قانون مكافحة الإغراق لا يزال ملتزماً بتوفير بيئة تنظيمية ومأمونة متقدمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية تمشياً مع المعايير الدولية. وأضاف الشيخ الدكتور سعيد أن اتجاهات النمو الحالية تعكس قدرة دبي على استيعاب التوسع في المستقبل واجتذاب مشغلي السفن المائية الدولية والمستثمرين والعملاء.
وتتولى إدارة وتنظيم الأنشطة البحرية عبر مياه الإمرات، التي تمتد على مسافة 72 كيلومترا تقريبا من الساحل وتصل إلى منطقتها الاقتصادية الخالصة. وتشمل الواجبات التنظيمية للسلطة طائفة واسعة من السفن المائية، بما في ذلك السفن التجارية والسياحية والترفيهية.
ومن بين السفن المسجلة، تشكل قوارب الاستجمام الآلية أكبر قطاع يضم 3,269 سفينة. وتلي ذلك 2,377 سفينة للموانئ المائية و 1,064 سفينة للسياحة. وبالإضافة إلى ذلك، يشمل السجل 897 سفينة تجارية تستخدم في الموانئ المائية و 224 سفينة نقل بحري عام، إلى جانب فئات متخصصة أخرى.
ويضم السجل أيضا 87 مطعما عائما، تتألف من 58 سفينة خشبية و 29 سفينة غير خشبية. أماكن الطعام هذه لديها سعة مشتركة لاستضافة ما يصل إلى 9,600 ضيف. وهي تعمل في المقام الأول بالقرب من التطورات البارزة في الواجهة البحرية، حيث تقع أكبر التركيزات في دبي مارينا، ودبي كريك، ومرفأ دبي، وواجهة الجداف المائية.
ومن خلال التعاون مع الكيانات العامة والخاصة على حد سواء، تواصل إدارة الشؤون البحرية صقل أطرها التنظيمية وخدماتها التشغيلية من أجل الحفاظ على ثقة المستثمرين وتعزيز النمو الطويل الأجل في الاقتصاد البحري الإقليمي.