ظفار: تواجه جماعة الصم في ظفار تحديات مستمرة في الحصول على الخدمات العامة والمؤتمرات والمعلومات الهامة بسبب نقص المترجمين الشفويين للغة الإشارة، وفقاً لمجموعات المتطوعين المحلية. وتشير البيانات المستمدة من عام 2025 إلى أن هناك ما يقرب من 1,000 شخص أصم يقيمون في ظفار، ومع ذلك فإن الدعم بلغة الإشارة لم يزد بالترادف مع احتياجاتهم.
وأشارت حنة الشيداد، عضو مجلس إدارة فريق متطوعي صلالة، إلى أن العديد من المناسبات والمؤتمرات المحلية لا تستخدم مترجمين شفويين، على الرغم من توافر أخصائيي لغة الإشارة المدربين واستعدادهم للمساعدة، كما أن المرافق العامة غير مجهزة تجهيزاً كاملاً للسماح للصم بالاتصال المستقل، والعقبة الرئيسية هي ضمان حضور المترجمين الشفويين في الأوقات والأماكن التي يحتاجون إليها بالضبط.
ولمعالجة هذه الفجوة، تتدخل مجموعات المتطوعين مثل "بيل إشارا نالتاكي" (نحن نجتمع من خلال لغة الإشارة)، التي أسسها هاني بن جمعة المالكي، للمساعدة. وأبرز المالكي أن الافتقار إلى المترجمين الفوريين يشكل تحدياً رئيسياً، وخاصة أثناء طلبات الإشعار القصير أو عبر مختلف أنشطة القطاعين العام والخاص. ويقدم فريقه خدمات الترجمة الطوعية إلى الحكومة، والقطاع الخاص، والجماعات المجتمعية. وعندما يتعذر إرسال مترجم شفوي شخصي، كثيراً ما يستخدم فريق متطوعي صلالة مكالمات الفيديو لتوفير الترجمة الشفوية عن بعد.
لا تزال الجمعية العمانية للأشخاص ذوي الإعاقة في ظفار وفريق متطوعي صلالة هما المنظمات المجتمعية الرئيسية التي تدعم الأفراد المحليين المصابين بإعاقات سمعية، وبالإضافة إلى ذلك، تستضيف الرابطة ورش عمل في مختلف القطاعات لتعزيز الوعي بلغة الإشارة، مع التركيز بقوة على قطاع الرعاية الصحية، والاتصال الفعال في المرافق الطبية أمر حيوي، حيث أن الحواجز هناك يمكن أن تمنع المرضى من وصف الأعراض بدقة أو فهم المشورة الطبية.
يشكل التعليم مجالاً آخر يواجه القيود. ففي حين تقدم جامعة ظفار دبلوماً لمدة عامين في علوم الحاسوب مصمماً خصيصاً للطلاب ذوي العاهات السمعية، أشار الشيداد إلى أن الافتقار إلى برامج محلية متخصصة أخرى للتعليم العالي يحد بشدة من المسارات الوظيفية للطلاب الصم.
ولا تزال هذه التحديات مستمرة على الرغم من سن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عُمان بموجب المرسوم الملكي رقم 92/2025، الذي ينص على أن توفر المنظمات المعنية مترجمين شفويين مؤهلين للغة الإشارة، ويكفل وصول الأشخاص ذوي الإعاقات إلى التعليم والمعلومات والخدمات العامة على نطاق أوسع.