تنفذ مؤسسات خيرية كويتية مشاريع إنسانية منفصلة في غزة وتركيا واليمن، تجمع بين توفير مياه الشرب بشكل طارئ، والبعثات الطبية، والمساعدات الغذائية اليومية. وقد عرض مسؤولون في هذه المؤسسات تفاصيل المبادرات في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية (KUNA - كونا)، وأعادت صحيفة كويت تايمز نشرها في 19 و20 سبتمبر.
في غزة، أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية (IICO) مشروعاً لمدة شهرين تحت اسم «الماء للجميع» لدعم الأسر النازحة والمتضررة المقيمة في مراكز الإيواء. وقال المدير العام للهيئة IICO بدر الصميط إن البرنامج يستهدف توفير ما يقارب 5 ملايين لتر من مياه الشرب لأكثر من 115,000 شخص، بتكلفة تتجاوز 59,000 دينار كويتي. ووفق المعلومات المنشورة، تُنقل المياه بالصهاريج من محطات تحلية معتمدة إلى أماكن الإيواء.
وقال الصميط إن المشروع يأتي استجابة للنقص في المياه الناتج عن تضرر البنية التحتية وفقدان مصادر آمنة للمياه. وتدعم تقارير إنسانية مستقلة أهمية هذا السياق؛ إذ قال الصليب الأحمر الدولي في يونيو إن تضرر شبكات التوزيع ومحدودية الإمدادات جعلا عدداً كبيراً من سكان غزة يعتمدون على صهاريج المياه ومرافق التحلية التي أعيد تأهيلها. ومع ذلك، لم تتحقق Gulf Pulse بصورة مستقلة من عدد المستفيدين أو تكلفة المشروع أو حجم المياه المعلن من IICO.
وأضاف مدير IICO أن المنظمة خصصت أكثر من 23 مليون دولار لبرامج في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وأنها أنجزت 143 مشروعاً مع استمرار 26 مشروعاً آخر. وقال إن التدخلات شملت الغذاء والمياه والإيواء والصحة والتعليم والتنمية، وإنها سجلت أكثر من 8.4 مليون حالة استفادة. وهذه أرقام تعلنها المؤسسة نفسها، ولا ينبغي تفسيرها على أنها عدد لأشخاص فريدين غير مكررين.
وفي تركيا، قالت جمعية الصفاء الخيرية الإنسانية إن وفداً طبياً كويتياً أنهى أسبوعين من العمل الطبي والإغاثي خلال الفترة من 1 إلى 14 سبتمبر. وقال رئيس مجلس الإدارة محمد الشايع لوكالة KUNA (كونا) إن الفريق أجرى نحو 300 عملية، شملت الجراحة العامة والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأطفال، إلى جانب الفحوص والاستشارات. وأضاف أن الوفد عمل ضمن مجموعتين، وأنه أجرى 29 عملية في يوم واحد.
وبحسب الشايع، شملت المهمة في تركيا أيضاً توزيع سلال غذائية وملابس وحقائب مدرسية ومستلزمات تعليمية. كما تضمن البرنامج مساعدات لدعم سبل العيش، مثل ماكينات الخياطة ومركبات التوك توك لبعض الأسر والأرامل والأيتام. وتتعامل Gulf Pulse مع أعداد العمليات وحجم المساعدات على أنها بيانات منسوبة إلى الجمعية، لعدم توفر قائمة مستقلة منشورة على مستوى المستشفيات ضمن المصادر التي تمت مراجعتها.
وفي اليمن، افتتحت الجمعية الكويتية للتواصل الحضاري مشروع «مخبز الكويت الخيري» في محافظة حضرموت. وقال مدير الجمعية عبدالله الشهاب إن المنشأة، التي تبلغ مساحتها 281 متراً مربعاً، قادرة على إنتاج 10,000 رغيف يومياً للأسر الفقيرة ومحدودة الدخل. وأضاف أن متبرعين كويتيين موّلوا المشروع، وأن الجمعية أشرفت على تنفيذه بالتعاون مع السلطات المحلية، بما شمل أعمال البناء والتجهيز والتركيب قبل بدء التشغيل.
وتعكس المشاريع الثلاثة أشكالاً مختلفة من العمل الإنساني الكويتي: إيصال مياه الشرب بصورة عاجلة في غزة، وتقديم الرعاية الطبية والدعم الأسري في تركيا، وإنتاج الغذاء بصورة يومية في اليمن. وهي عمليات مستقلة تديرها جهات مختلفة، ولذلك لم تجمع Gulf Pulse أعداد المستفيدين في رقم واحد. وتبقى أرقام المخرجات منسوبة إلى المؤسسات الخيرية وKUNA (كونا) ما لم تتوفر بيانات مستقلة إضافية.