ألقت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية الضوء على النهج الناجح الذي اتبعته الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التسامح والتعايش والحوار بين الأديان في "عالم واحد: قمة إنسانية واحدة" في نيويورك. وجمع الحدث الدولي 250 زعيماً دينياً يمثلون نحو 30 دولة لمعالجة استراتيجيات مكافحة الانقسام والكراهية والعنف، مع تشجيع الحوار بين الثقافات والقيم الإنسانية العالمية في نفس الوقت.
وتكلم خليفة مبارك الزهري، مستشار الجامعة، في اجتماع القمة، فأوضح أن الإمارات العربية المتحدة نجحت في تحويل تنوعها الديني والثقافي إلى قوة حضارية جماعية تعزز الوحدة الاجتماعية والتفاهم والاحترام المتبادل. وشدد على أنه على الرغم من نشأة مختلف الأمم والثقافات والمعتقدات، فإن الحاضرين تجمعوا معاً كأسرة بشرية واحدة، الأمر الذي يضع إنسانيتهم الجماعية فوق كل العوامل الأخرى.
كما أشار الدهاري إلى أن الشخصيات الدينية تتحمل واجباً حيوياً في المساعدة بنشاط على إحلال السلام بدلاً من مجرد الدعوة إليه. وتنطوي هذه المسؤولية على التصدي للأيديولوجيات المتطرفة، وخطاب الكراهية، والتعصب، مع دعم المبادئ التي تصون كرامة الإنسان. وأشار إلى أن التعاليم الدينية، عندما تعبر عنها من خلال العدالة، والرحمة، والتعاطف، تعمل كأداة قوية للسلام والتفاهم العالمي.
وكما اختتمت القمة، حث المندوبون على تعزيز التعاون بين الزعماء الدينيين لمكافحة العنف والتحامل، وبناء الثقة المتبادلة بين المجتمعات، وزيادة المبادرات الإنسانية المشتركة، وأبرز المشاركون أيضاً أهمية معالجة أوجه التقدم التكنولوجي والتحديات الاستخباراتية المصطنعة لضمان إسهامها الإيجابي في التعايش والوئام العالمي. وذكرت الجامعة أن مشاركتها في القمة تتوافق مع هدفها الأساسي المتمثل في النهوض بالخطاب الديني المستنير، وسد الفجوات الثقافية، وتنمية تقدير أعمق للقيم الإنسانية العالمية.