وبمناسبة اليوم الدولي السابع للهواء النقي من أجل السماء الزرقاء، أعلنت الدكتورة أمنا بنت عبد الله الدهاق، وزيرة تغير المناخ والبيئة، أن تحسين نوعية الهواء يشكل أولوية وطنية رئيسية من أولويات الإمارات العربية المتحدة. وأكد الدكتور الدهاك أن الهواء النقي يشكل استثماراً حاسماً في الصحة العامة، والقدرة الاقتصادية، والازدهار المجتمعي. ولأن تلوث الهواء وتغير المناخ يتقاسمان أصولاً مشتركة، فقد أشار الوزير إلى أن تنسيق الإجراءات من شأنه أن يعزز في نفس الوقت كلاً من الأهداف المناخية والتنمية المستدامة.
وتسترشد الجهود التي تبذلها البلاد بجدول الأعمال الوطني لنوعية الهواء لعام 2031، الذي يضع إطاراً منظماً للتنسيق على المستوى الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص. ويركز هذا البرنامج على الرصد والتخفيف والإدارة في مختلف المجالات، بما في ذلك نوعية الهواء في الهواء الطلق وداخل المباني، والرائحة المحيطة، والضوضاء المحيطة. وتتعزز هذه الركائز بقوانين بيئية اتحادية ومعايير تنظيمية تهدف إلى الحد من الانبعاثات والسيطرة عليها والإشراف عليها.
ولترجمة هذه السياسات إلى نتائج عملية، قامت الإمارات العربية المتحدة ببناء بنية تحتية رقمية قوية. ويقدم المنبر الوطني لجودة الهواء بيانات آنية عن أحوال الهواء على مستوى البلاد. ولتعزيز هذا النظام، استحدثت وزارة تغير المناخ والبيئة لوحة رقمية مركزية لجمع بيانات رصد جودة الهواء من مختلف الهيئات التنظيمية البيئية المحلية. ويحل هذا النظام محل أساليب الإبلاغ القديمة والمجزأة بتدفق العمل الوطني الموحد، وتعزيز جودة البيانات، والتحليل، والتعاون بين الحكومات من أجل توجيه السياسات القائمة على الأدلة على نحو أفضل.
وبالإضافة إلى ذلك، أنجزت الوزارة نظاماً وطنياً متكاملاً لرصد الانبعاثات والإبلاغ عنها والتحقق منها، ويتتبع هذا النظام ملوثات الهواء ذات الأولوية وانبعاثات غازات الدفيئة، وينشئ مساراً رقمياً وحيداً لجمع الانبعاثات على مستوى المرافق والتحقق منها وتحليلها. ومن خلال دمج ملوثات الجو وغازات الاحتباس الحراري في نظام موحد، يعمل إطار الرصد والإبلاغ والتحقق على تحسين قدرة الدولة على تحديد مصادر التلوث ورصد التقدم المحرز وتوجيه تدابير التخفيف المستهدفة.
وتعمل الإمارات العربية المتحدة أيضاً على تطوير نظم وطنية للتنبؤ بجودة الهواء والإنذار المبكر. ومن خلال الجمع بين بيانات الرصد، والمعلومات المناخية، والأدوات التحليلية، تهدف الدولة إلى توقع حوادث التلوث في المستقبل وتنفيذ الاستجابات الاستباقية. وخلص الدكتور الدهاق إلى أن هذه المبادرات المتكاملة تمثل تحولاً رئيسياً نحو دورة شاملة من قياس وفهم وإدارة مخاطر نوعية الهواء.