دباي، 7 أيلول/سبتمبر 2026 (وام) - أثبتت الإمارات العربية المتحدة نفسها كنموذج استثماري رئيسي، تميز بقدرتها على بناء أطر تجذب رأس المال الدولي وتوزع الاستثمارات استراتيجيا في جميع الأسواق العربية والعالمية. وقد شارك في هذا التقييم الدكتور خالد حنافي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، في بيان أدلى به أمام وكالة أنباء الإمارات خلال مؤتمر الحركة الإسلامية في عام 2026 في دبي.
وأكد الدكتور حنافي أن الإمارات العربية المتحدة قد قامت فعلاً بتنويع قاعدتها الاقتصادية المحلية وموجوداتها الخارجية، مشيراً إلى الوجود النشط للاستثمارات الإماراتية في مناطق بعيدة المدى مثل أمريكا الجنوبية. وأثنى على استضافة مؤتمر الحركة، مشيراً إلى أن اجتذاب عدد كبير من المشاركين الدوليين والأعمال التجارية والوفود الرسمية في ظل الظروف العالمية السائدة يمثل نجاحاً ملحوظاً.
ووفقا للدكتور هانافي، فإن الحقبة الحالية مواتية إلى حد كبير للاستثمار الإقليمي، حيث أن مراحل ما بعد الأزمة تولد تاريخيا سبلا رئيسية لإعادة البناء وتأمين العائدات المالية في المستقبل. ولاحظ أن قيمة الاستثمار لا تُعرَّف فقط على أساس حجمه النقدي، بل على أساس القطاعات المستهدفة به. وحدد المجالات ذات القيمة المضافة العالية والاقتصاد الجديد - بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، واللوجستيات، وسلاسل الإمداد - بوصفها مجالات ذات إمكانات هائلة.
وعلاوة على ذلك، فإن اختلالات سلسلة الإمداد العالمية تتحول من سوقيات بعيدة المدى إلى شبكات أقصر، وهو ما يعتقد الدكتور حنافي أنه سيعزز التكامل الاقتصادي العربي ويوسع التجارة العربية. وأشار أيضاً إلى سوريا باعتبارها سوقاً ناشئة للاستثمار في المستقبل. ومن المتوقع أن تقوم سوريا، مدفوعة بمطالبها المتعلقة بإعادة الإعمار، بجذب تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال، مما يتيح لمؤسسات الأعمال الخاصة العالمية نقاط دخول قابلة للاستمرار، تعزز رأس المال البشري للبلد من أجل الانتعاش الاقتصادي.