دباي، 8 سبتمبر 2026 - الشيخ نهيان بن مبارك آل نهين، وزير التسامح والتعايش الإماراتي، أكد أن التسامح يشكل حجر الزاوية في بناء الازدهار، والحفاظ على استقرار الاستثمار، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وشرح الشيخ نهيان، في معرض حديثه في افتتاح المؤتمر الرابع المعنون "الحكومات بوصفها حاضنة للتسامح" في دبي، أنه في حين تيسر الهياكل الأساسية التقليدية حركة السلع، فإن التسامح مسؤول عن تنمية الثقة والطمأنينة الحاسمتين.
ويعقد المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وحاكم دبي. وأشار الشيخ ناهيان إلى أن نموذج الإمارات العربية المتحدة، المستلهم من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يبين كيف أن اعتناق القيم الإنسانية العالمية يمكن أن يدفع بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي بينما يجذب المواهب الدولية إلى بيئة آمنة قائمة على الجدارة.
وأبرز الشيخ نهيان الصلة المباشرة بين التسامح والاستثمار، فلاحظ أن رأس المال يتطلب استقرارا، وأن المجتمعات المترسخة في الاحترام المتبادل وسيادة القانون توفر بيئة يعول عليها للمستثمرين. وقال إنه على الرغم من أوجه عدم اليقين العالمية، فإن الإمارات العربية المتحدة لا تزال ملتزمة بالتصدي للتحديات من خلال الانفتاح والتصميم، مما يعزز الثقة بين المقيمين والمؤسسات التجارية.
ويتضمن الجدول الزمني للمؤتمر توقيع عدة اتفاقات تعاونية مع الحكومات والمنظمات الدولية. ومن المقرر أن تركز المناقشات على تحويل الوحدة الاجتماعية إلى منفعة اقتصادية واستخدام السياسة العامة لتعزيز التجارة والسياحة وجذب المواهب.
وأثنى المتحدث الضيف الملك أوغيامي أتواتسي الثالث، أولو الحادي والعشرين من واري في نيجيريا، على نموذج إدارة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما تفانيها المنظم في التسامح. ولاحظ أن المجتمعات المحلية القادرة على التعايش السلمي مجهزة بطبيعتها لبناء وازدهار معا. وضم هذا الحدث أيضا كبار المسؤولين والخبراء العالميين للتداول بشأن التكامل الاقتصادي والتنمية الشاملة ودور الأخلاقيات في النمو المستدام.