وقد شرعت هيئة دبي للبيئة وتغير المناخ في مشروع استراتيجي إلى جانب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والمكتب الإقليمي لغرب آسيا، لوضع وتنفيذ خطة إنمائية شاملة لشبكة دبي للاحتياطيات الطبيعية. ومن المقرر أن تمتد المرحلة الأولية من هذه المبادرة لمدة سنة كاملة، وهي المرحلة التي أعلن عنها في مؤتمر ومعرض دبي البيئيين الافتتاحيين لعام 2026.
وينشئ الاتفاق، الذي وقعه أحمد محمد بن ثاني، المدير العام للمركز، والدكتور هاني الشاير، المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية في غرب آسيا، إطارا علميا لتقييم احتياطي الإمراتي والنهوض به. ويتماشى هذا الجهد مع الولاية التنظيمية للجنة المعنية بإدارة الاحتياطيات بموجب القانون رقم 11 لعام 2024، وكذلك مع الأهداف الأوسع نطاقاً لخطة دبي الحضرية الرئيسية لعام 2040.
ويشمل المشروع ثمانية مواقع محمية قائمة، تشمل محمية جبل هتا، ومحمية حفظ صحراء المرموم، ومحافظة غف نازوة لحفظ الطبيعة، ومخزون جبل نزوة لحفظ البيئة البرية، وملجأ رأس الخور للحياة البرية، ومستودع جبل علي للأحياء البرية، والمحمية الاحتياطية لحفظ صحراء دبي، ومحفظة حفظ الصحراء في الوهوش. وبدلا من أن تعمل هذه الاحتياطيات كمواقع معزولة، فإنها ستوحد في شبكة متماسكة تتماشى مع معايير الإدارة العالمية والأهداف المستهدفة.
ومن خلال هذا التعاون، يسعى المركز إلى وضع المواقع الطبيعية في دبي لإدراجها في القائمة الخضراء المرموقة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية للمناطق المحمية والمحمية. وتعمل المبادرة على مسارين متكاملين. ويبدأ المسار الأول بتقييم على مستوى المنظومة لتمثيل الموئل، والربط الإيكولوجي، والقدرة على التكيف مع المناخ، وفعالية الإدارة. وسيستخدم المسار الثاني هذه الرؤى العلمية لتحديث الإطار التشريعي الذي يحكم الاحتياطيات، وتوضيح قواعد الاستخدام المستدام، وإشراك المجتمعات المحلية، والإنفاذ التنظيمي.
ولكفالة إحداث أثر واسع النطاق، سينظم كل من المركز الدولي المعني بمكافحة الفساد والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية حلقات عمل وطنية مع الخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمعات المحلية والشباب. ويهدف المشروع إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر في دبي عن طريق تشجيع السياحة الإيكولوجية، إلى جانب أهدافه الرئيسية في مجال الحفظ. ومن المتوقع أن يتيح هذا التطور فرص عمل جديدة لمواطني الإمارات العربية المتحدة في مجالات التوجيه البيئي، وإدارة الموارد، والبحوث الإيكولوجية، مع تعزيز خدمات النظم الإيكولوجية مثل تنقية الهواء والاستجمام لعامة الجمهور.