وسعت ولاية أوديشا الواقعة في شرق الهند تواصلها الاستثماري مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مستفيدة من زيارة رفيعة المستوى إلى دبي لمتابعة مشاريع في التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والمعادن وتصنيع الأغذية والاقتصاد الدائري.
ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، أسفرت زيارة رئيس وزراء الولاية موهان تشاران ماجهي عن خمس مذكرات تفاهم وثماني نوايا استثمارية. وتمثل الحزمة إمكانات استثمارية تقدر بنحو 880 مليون دولار، وقد تدعم 14,310 فرصة عمل إذا انتقلت المشاريع المقترحة إلى مرحلة التنفيذ.
وشملت اللقاءات مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها تكنولوجيا المعلومات والخدمات المدعومة بتكنولوجيا المعلومات والعقارات والخدمات اللوجستية والأغذية والتصنيع الزراعي وصناعات الصلب والمنتجات النهائية والعناصر الأرضية النادرة والكيماويات والألمنيوم وأنشطة الاقتصاد الدائري. ويظهر اتساع المناقشات أن تحرك أوديشا لا يركز على قطاع صناعي واحد، بل يستهدف بناء مسار أوسع لاستثمارات محتملة مرتبطة بمنطقة الخليج.
والتقى ماجهي خلال الزيارة وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين أوديشا والإمارات وتحديد فرص للشركات والمستثمرين المقيمين في الإمارات داخل الولاية الهندية.
وقدم رئيس وزراء الولاية أوديشا كوجهة تسعى إلى الجمع بين التوسع الصناعي وتطوير البنية التحتية وإجراءات استثمار أكثر استجابة. وسلط الضوء على سياسات الولاية وإجراءات تسهيل ممارسة الأعمال والبنية التحتية بوصفها عناصر لجذب رأس المال الدولي.
وكان الألمنيوم أحد أبرز مجالات التواصل القطاعي. وناقشت مائدة مستديرة متخصصة فرصاً في سلسلة القيمة للمنتجات النهائية من الألمنيوم في أوديشا، بما في ذلك التصنيع ذي القيمة المضافة والإنتاج المدعوم بالتكنولوجيا. كما زار الوفد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، حيث اطلع على عمليات صناعية وممارسات مرتبطة بالقطاع.
وشمل البرنامج مناقشات مع مجلس رجال الأعمال والمهنيين الهنود في دبي، ما وفر قناة للتواصل مع شبكات الأعمال الهندية والإماراتية. كما عقدت أوديشا مائدة مستديرة مع مكتب إعادة التدوير في الشرق الأوسط ركزت على إعادة التدوير وكفاءة استخدام الموارد وفرص الاقتصاد الدائري.
وتناولت اجتماعات فردية وجماعية مع المستثمرين قطاعات التكنولوجيا والعقارات والخدمات اللوجستية وتصنيع الأغذية والكيماويات والألمنيوم وصناعات الصلب النهائية والعناصر الأرضية النادرة. ويبدو أن نهج الولاية يستهدف تحويل الاهتمام الاستثماري العام إلى مشاريع محددة بدلاً من الاكتفاء باجتماعات ترويجية.
ولا تعني نوايا الاستثمار ومذكرات التفاهم إنفاقاً رأسمالياً مكتملاً بالفعل. وستتوقف أهميتها على عدد المشاريع التي تتجاوز مراحل الفحص النافي للجهالة والموافقات والتمويل والبناء. ولذلك ينبغي فهم فرص العمل المعلنة باعتبارها تقديراً مرتبطاً بالمشاريع المقترحة، لا وظائف جرى إنشاؤها بالفعل.
وبالنسبة للإمارات، يعكس هذا التواصل عمق الروابط التجارية مع الهند ودور دبي منصةً لمناقشة الاستثمارات العابرة للحدود. وبالنسبة لأوديشا، تتيح الزيارة الوصول إلى مستثمرين مهتمين بالخدمات اللوجستية والمعادن والتصنيع والعقارات والصناعات المرتبطة بالاستدامة.
وستكون المرحلة التالية القابلة للقياس هي تحويل التفاهمات ونوايا الاستثمار الموقعة إلى التزامات نهائية بالمشاريع، على أن توفر الجداول الزمنية وتوظيف رأس المال ونتائج التوظيف المؤشر الأوضح على الأثر طويل المدى للزيارة.