عقد وزير الدولة الإماراتي سعيد الهاجري واللورد ميرفن ديفيز، الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، محادثات في أبوظبي بشأن توسيع تعاون القطاع الخاص وتحديد فرص جديدة للتجارة والاستثمار.
وكان الاجتماع في وزارة الخارجية الإماراتية هو الثاني بين الرئيسين المشاركين منذ توليهما مهامهما.
وركزت مناقشاتهما على الدور الاستراتيجي لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني في ربط الشركات والمستثمرين والمؤسسات من البلدين.
وبحث الجانبان فرص تعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والسياحة والثقافة والضيافة، وفقاً لوزارة الخارجية وWAM.
ويعكس التركيز على التعاون القطاعي دور المجلس منصةً للأعمال أكثر من كونه جهة حكومية للتفاوض. ويهدف عمله إلى ربط الشركات بالفرص والمساعدة على تحديد العوائق أو المجالات التي يمكن أن يكون فيها التنسيق التجاري الأقرب مفيداً.
كما بحث الهاجري وديفيز الاستعدادات للاجتماع العام المقبل لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، المقرر عقده في لندن خلال أكتوبر 2026.
ومن المتوقع أن يوفر الاجتماع منتدى أوسع للشركات والمؤسسات لمراجعة مجالات التعاون ذات الأولوية وتحديد مشاريع محتملة.
وتناولت مناقشات أبوظبي أيضاً شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الإمارات مع شركاء دوليين، إلى جانب المناطق الحرة والبنية التحتية اللوجستية والقدرات التصنيعية في الدولة.
وعرض الجانب الإماراتي هذه الأصول باعتبارها أدوات يمكن للشركات البريطانية استخدامها لتوسيع عملياتها في الإمارات والوصول إلى أسواق إقليمية أوسع.
ونظر الاجتماع كذلك إلى أولويات المجلس لبقية 2026 وخلال 2027، ما يشير إلى أن الرئيسين المشاركين يضعان برنامج عمل متوسط الأجل بدلاً من التركيز على صفقة واحدة.
والتقى الهاجري وديفيز للمرة الأولى بصفتهما رئيسين مشاركين جديدين في أغسطس. وناقشا آنذاك الاتجاه المستقبلي للمجلس والعلاقة الاقتصادية الأوسع بين الإمارات والمملكة المتحدة.
ويعمل المجلس إلى جانب الروابط الاقتصادية الرسمية بين الحكومتين، لكنه يركز بصورة خاصة على مشاركة القطاع الخاص.
ولم يُعلن في اجتماع سبتمبر عن اتفاق تجاري جديد أو قيمة استثمارية محددة. ولذلك تمثلت النتيجة المباشرة في الاتفاق على الأولويات والتحضير للاجتماع العام في لندن.
وستعتمد أهمية العملية على مشاركة الشركات ومدى قدرة المجلس على تحويل أولوياته القطاعية إلى استثمارات وشراكات وفرص وصول إلى الأسواق.
ومن المرجح أن يحظى الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية باهتمام خاص لأن كليهما يحتاج إلى مزيج من التكنولوجيا والتمويل والتنظيم والخبرة المتخصصة. وتوفر السياحة والثقافة والضيافة مجموعة مختلفة من الفرص المرتبطة بالخدمات والاستثمار وتطوير الوجهات.
وبالنسبة للشركات الإماراتية، يمكن للمجلس توفير الوصول إلى شركاء وخبرات في المملكة المتحدة. أما الشركات البريطانية، فيمكن لمنصات الإمارات اللوجستية والاستثمارية أن توفر لها قاعدةً للنشاط في الخليج والمنطقة الأوسع.
وسيكون الاجتماع العام في أكتوبر المحطة الرئيسية التالية لتقييم كيفية تحويل الأولويات التي نوقشت في أبوظبي إلى برنامج عملي.