وقد بدأ تحالف الدفاع البحري المتعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية رسمياً مرحلته التشغيلية من مقر قيادته المعيَّن، حيث انتقل من التخطيط الاستراتيجي إلى الانتشار الفعلي. ويعمل العميد البحري عبد الله بن سالم الشهري من السعودية قائداً للتحالف، في حين تولى العميد رشيد شيخ من البحرية الباكستانية دوره كنائب قائد لفترة تنصيب التحالف. وقد بدأ ضباط الاتصال من مختلف البلدان الأعضاء والدول في استكمال عضويتهم في تولي مناصبهم في المقر، ويتوقع وصول المزيد من الضباط على أساس المخصصات الوطنية.
ويأتي هذا التنشيط التنفيذي في أعقاب مؤتمر التخطيط الثالث للتحالف، الذي عقد في 13 آب/أغسطس في قيادة الأسطول الغربي في جدة، والذي حضره ممثلون من 39 دولة، ووضع اللمسات الأخيرة على الهياكل التنظيمية والترتيبات العملية لإدماج الأفراد العسكريين من الدول الأعضاء في قيادة موحدة. وفي الوقت الحالي، وقعت 15 دولة على البيان المشترك للحركة، في حين أكملت 13 دولة الإجراءات الوطنية ووقعت الميثاق الرسمي لتصبح أعضاء رسميين. وتقوم بلدان أخرى حالياً بوضع اللمسات النهائية على عملياتها الداخلية للانضمام إلى التحالف.
وبالإضافة إلى إنشاء هيكلها القيادي، أقرت وزارة الدفاع والتنمية المستدامة شعارها الرسمي ووضعت الصيغة النهائية لوثائق المراجع التشغيلية وأطر التخطيط اللازمة لتوجيه بعثاتها، ويهدف التحالف إلى بناء نظام دفاع بحري تعاوني مستدام، ومن بين أهدافه الأساسية حماية الطرق المائية الاستراتيجية، وحماية حرية الملاحة، وتأمين طرق التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، ويهدف هذا التحالف، مسترشدا بالقانون الدولي وميثاقه، إلى تعزيز القدرات البحرية للدول الأعضاء فيه لتعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.