انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى منتدى جزر المحيط الهادئ بصفة شريك استراتيجي، في خطوة تضفي طابعاً مؤسسياً أوسع على علاقاتها مع دول الجزر في المحيط الهادئ التي تقول الإمارات إنها تطورت عبر التعاون في الطاقة المتجددة والمرونة المناخية والتعليم والتنمية المستدامة.
وتم تأكيد القرار خلال خلوة قادة منتدى جزر المحيط الهادئ ضمن الاجتماع 55 لقادة المنتدى في كورور بجمهورية بالاو، وفقاً لكل من وزارة الخارجية الإماراتية ووكالة أنباء الإمارات.
وتنضم الإمارات إلى 12 شريكاً استراتيجياً قائماً وردت أسماؤهم في الإعلان الرسمي وهم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا واليابان والهند وإندونيسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.
وجاء الإعلان بعد مشاركة نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة نيابة عن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في اجتماع القادة الذي عقد في كورور من 30 أغسطس إلى 4 سبتمبر.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الصفة الجديدة تستند إلى تعاون قائم مع الدول الجزرية الصغيرة النامية، ولا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والمرونة المناخية والتعليم والتنمية المستدامة.
ومن المتوقع أن توفر صفة الشريك الاستراتيجي منصة أكثر تنظيماً للحوار مع أعضاء منتدى جزر المحيط الهادئ وللتعاون في التجارة والاستثمار والشراكات التجارية والتحول الرقمي والربط والمرونة المناخية وانتقال الطاقة.
وقالت الكعبي إن الاعتراف يعكس سنوات من التعاون مع دول المحيط الهادئ وتركيزاً مشتركاً على التنمية المستدامة، بينما وصف عمر شحادة مبعوث وزير الخارجية الإماراتي إلى دول الكاريبي والمحيط الهادئ الصفة الجديدة بأنها تفتح مجالات إضافية للتعاون والربط.
وتمثل هذه التصريحات وصف الحكومة الإماراتية لأهداف الشراكة، ولا يقدم غلف بالس تلك التصريحات باعتبارها دليلاً على أن مشروعات تجارية أو استثمارية محددة قد تم الاتفاق عليها أو تمويلها بالفعل.
ولا يحدد الإعلان حزمة مالية أو التزاماً استثمارياً ملزماً أو معاهدة ثنائية جديدة مرتبطة مباشرة بصفة الشريك الاستراتيجي، ولذلك ينبغي تغطية أي مشروعات تجارية أو تنموية مستقبلية بصورة منفصلة عند تأكيدها رسمياً.
ويعد منتدى جزر المحيط الهادئ المنظمة السياسية الإقليمية الرئيسية التي تجمع حكومات المنطقة للتعاون في الأولويات المشتركة، بينما يوفر إطار الشركاء الاستراتيجيين قناة لتواصل شركاء خارجيين مختارين مع المنتدى وأعضائه.
وبالتالي فإن رفع مستوى وضع الإمارات يوسع حضورها الدبلوماسي المؤسسي في منطقة المحيط الهادئ لكنه لا يجعلها عضواً كاملاً في المنتدى، وهو تمييز يجب أن يبقى واضحاً في تغطية الإعلان.
كما أفادت صحيفة ذا ناشيونال بصورة منفصلة بالاعتراف الجديد ووصفت الصفة بأنها تفتح فرصاً إضافية للتعاون والتجارة، بما يدعم الرواية الرسمية الإماراتية بشأن القرار ومجالات التعاون المقصودة.
وبالنسبة لقراء الخليج، تكتسب الخطوة أهمية لأنها تربط السياسة الخارجية الإماراتية بأولويات في المحيط الهادئ تتقاطع مع مصالح خليجية تشمل الطاقة المتجددة والتكيف المناخي والاستثمار والربط الرقمي وتحول أنظمة الطاقة.
وتتمثل الحقيقة الأساسية المؤكدة في أن الإمارات حصلت على صفة شريك استراتيجي بعد قرار تم تأكيده خلال خلوة القادة، بينما سيعتمد الحجم العملي والأثر الاقتصادي للشراكة على المشروعات والاتفاقات وقرارات التمويل التي تظهر لاحقاً.