أدان مجلس الأمن UNSC استمرار هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الضربات التي طالت بنية تحتية مدنية ومنشآت للطاقة، وقال إن هذه الهجمات أسفرت عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وفي بيان صدر في 19 سبتمبر، أعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع السعودية وأكدوا حق المملكة الأصيل في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، كما دعوا الحوثيين إلى وقف التصعيد العسكري والهجمات التي تؤثر في المدنيين والأعيان المدنية.
وأدان المجلس أيضاً الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وشدد على أهمية حماية السفن وأطقمها وحرية الملاحة وفق القانون الدولي.
ودعا الأعضاء إلى تعاون عملي مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لمنع الحوثيين من الحصول على أسلحة أو مساعدة تقنية أو تدريب أو تمويل للأنشطة العسكرية، مع تذكير الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالالتزامات المرتبطة بحظر الأسلحة المستهدف.
وتناول البيان كذلك تدهور الوضع الإنساني داخل اليمن، مشيراً إلى تقارير تفيد بنزوح ما لا يقل عن 125,000 شخص منذ بداية سبتمبر، ومحذراً من أن استمرار التصعيد يمكن أن يفاقم أزمة إنسانية شديدة أصلاً.
وطالب أعضاء المجلس بالإفراج غير المشروط والآمن والفوري عن المحتجزين، ومن بينهم 73 موظفاً من الأمم المتحدة إضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية ومجموعات من المجتمع المدني وبعثات دبلوماسية يحتجزهم الحوثيون.
وجدد مجلس الأمن دعمه للمبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ ولتسوية سياسية تفاوضية وشاملة يقودها اليمنيون، مع التأكيد على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وجاء البيان بعد سلسلة من الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأراضي السعودية خلال سبتمبر، بما في ذلك هجمات قالت السلطات السعودية إنها أدت إلى إصابة مدنيين وإلحاق أضرار بمنازل ومركبات وبنية تحتية للطاقة، فيما تعامل المجلس مع العنف العابر للحدود بوصفه جزءاً من تصعيد أوسع حول اليمن والبحر الأحمر.
وأفادت رويترز بصورة منفصلة ببيان مجلس الأمن أثناء تغطيتها لأحدث الهجمات على السعودية، مؤكدة أن المجلس أدان الهجمات الحوثية على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة وأدان أيضاً التصعيد العسكري في اليمن.
وتمثل صياغة المجلس بشأن الدفاع عن النفس والأمن البحري والوصول الإنساني وحظر الأسلحة موقفاً جماعياً لأعضائه، ولذلك ينقل غلف بالس هذه النقاط بوصفها مواقف دبلوماسية وقانونية منسوبة إلى أصحابها وليس حكماً مستقلاً على قانونية أي رد عسكري محدد.
وتدعم المصادر المتاحة الوقائع الأساسية المتمثلة في أن مجلس الأمن أدان الهجمات وأعرب عن التضامن مع السعودية ودعا إلى خفض التصعيد وجدد دعمه لعملية سياسية تقودها الأمم المتحدة، بينما تبقى التفاصيل العملياتية لكل هجوم بحاجة إلى تحقق منفصل.
وعند النشر، ينبغي أن تميز القصة بوضوح بين البيان المؤكد الصادر عن مجلس الأمن والروايات السعودية بشأن الهجمات المحددة والادعاءات الصادرة عن الحوثيين أو أطراف أخرى، مع الحفاظ على الإسناد الواضح كلما كانت المسؤولية أو النية أو التوصيف القانوني محل خلاف.
كما استذكر بيان سبتمبر قلقاً سابقاً لمجلس الأمن بشأن هجمات الحوثيين بالصواريخ والتهديدات ضد السفن التجارية، ما يوضح أن الإدانة الأخيرة لم تكن رد فعل منفصلاً بل جزءاً من تركيز مستمر للمجلس على حماية المدنيين وحرية الملاحة وخطر أن يقوض تجدد القتال الجهود الرامية إلى تسوية تفاوضية في اليمن.